الصاج صفيحة فولاذية مقبَّبة ضحلة، تُستخدم في بلاد الشام لخبز الخبز على نار مكشوفة. هو أداة مطبخ، وكل بيت يعرفه.
بدأت وفاء أعمالها الأولى على صاج قديم سبق استعماله. بقي الشكل. واليوم تُصنع الصاجات لها جديدة، ليكون تحت الطلاء فولاذ نظيف.
تعمل بين التصوير والأعمال على الصاج والأشكال المصنوعة باليد. الجسد، والتطريز الفلسطيني، والحرف العربي، والعمارة، والمنظر، والنبات — كلها تدخل الدائرة نفسها، ولا يخرج منها شيء كما دخل.
كل عمل مرسوم باليد، واحداً واحداً، في مرسمها.
غصن واحد، مرسوم مرتين. يدخل من الحافة اليمنى غصنَ زيتون مرسوماً عن الطبيعة، وحين يبلغ الحافة الأخرى تكون الأوراق نفسها قد صارت غرزة صليبية، بقواعد التطريز.
لا شيء في الصورة يعلن هذا التحوّل. هذه هي الطريقة، وهي تسري في كل عمل هنا: ثوب يصير زخرفة، ومدينة تصير غرزة، وخيط يصير بناءً.
ذاكرة فلسطينية، مرسومة في اللحظة
التي يتحوّل فيها شيء إلى آخر.
خط واحد يغادر اليد ويرفض أن يبقى خطاً. يتفرّع ويتجمّع ويتكرّر حتى تصير الإشارة بناءً.
معظم الصفيحة متروك عارياً. الفولاذ جزء من اللوحة.
القدس تجلس على القوس الأعلى من الصفيحة. وتحتها يرتفع التطريز كعمارة ثانية — المدينة نفسها، محفوظة باللغة الأخرى التي يحتفظ بها البيت.
الثوب لا يحمل التطريز زينةً. الثوب يصير تطريزاً.
المرأة مُدارة الظهر في العملين. هي ليست بورتريه. هي ما يجري له التحوّل.
حيث تسكن الأعمال الأولى،
تُبنى هذه كلها من الحركة.
تكفّ الدائرة عن كونها إطاراً وتصير المكان الذي يدور الجسد بداخله. صفائح أصغر، أرضية ذهبية، حركة واحدة تُؤخذ ثماني مرات.
المجموعتان مرسومتان هنا بمقياس نسبي حقيقي، من الأمام ومن الجانب.
العمق لا يقلّ أهمية عن القطر. الصفيحة مقبَّبة، فتطرح ظلاً حقيقياً على الجدار، وتُقرأ شيئاً قبل أن تُقرأ صورة.
وفاء ترسم بالطلب. أي عمل في هذا الكتيّب يمكن طلبه برقمه، فتعيد رسمه باليد على صفيحة جديدة. سيكون العمل نفسه بوضوح، ولن يكون مطابقاً — فما يُرسم باليد مرتين لا يتطابق أبداً.
يُذكر رقم العمل — WA·B·04 ، WA·T·02 — من هذا الكتيّب أو من المحل.
التشكيل والتأسيس والرسم والتجفيف. الصفائح الأكبر تقع في الطرف الأطول.
يُوقَّع باليد على الوجه، أسفل اليمين، ويُدوَّن في سجل المرسم برقمه.
يخرج كل عمل ومعه بطاقة تحمل اسمه وموادّه وقياساته وطريقة العناية به.
تُعرض الأعمال وتُباع عبر Tabrizi Crafts. ما هو معلَّق على الجدار في يوم ما هو المتاح في ذلك اليوم. وما عداه يُرسم بالطلب.
يبدأ العمل من شيء يعرفه الجميع.
وما يجري بداخله لها وحدها.